محمد نبي بن أحمد التويسركاني

68

لئالي الأخبار

التقمت الرضيع ثديها نزعته عن فيه وذهلت عنه وتضع كل ذا حمل حملها اى جنينها قال القمي : كل امرأة تموت حاملة عند زلزلة الساعة تضع حملها يوم القيمة « وَتَرَى النَّاسَ سُكارى » اى كأنهم سكارى « وَما هُمْ بِسُكارى » لذهاب عقولهم من الحزن والفزع والتحير وقال وتشيب كل الأطفال « وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ » وفي خبر ثالث قال أمير المؤمنين عليه السّلام : فلو كان لرجل عمل سبعين نبيا لاستقل عمله من شدة ما يرى يومئذ . في اهوالهم عند القبر لؤلؤ : ومن اهوالهم عند القبر ما في خبر طويل يذكر فيه أنواع عذاب من أوتى كتابه بشماله كما يأتي نبذ منها من أنه قال فإذا كان صيحة القيمة اشتعل قبره نارا فيقول : لي الويل فينادى منادقم من نيران القبر إلى نيران لا يطفى فيخرج من قبره مسودا وجهه مزرقة عيناه قد طال خرطومه وكسف ناله ( ! ) منكوسا رأسه يسارق النظر فيأتيه عمله الخبيث فيقول واللّه قد كنت تركبنى في الدنيا فانا أريد ان أركبك اليوم كما كنت تركبنى واقودك إلى النار ثم يستوى على منكبيه فيرحل على قفاه حتى ينتهى إلى عجزة جهنم فإذا نظر إلى الملائكة قد استعدوا بالسلاسل والاغلال قد عضوا على شفاههم من الغيظ والغضب فيقول : يا ليتني لم أوت كتابيه . أقول : قد مر في الباب في لؤلؤ ومما يظهر على الميت ويعذبه في قبره أن عمله كله احضر عنده ومثل له ويكون معه ويؤنسه ويعذبه ويوعده بما أعده اللّه له عند موته وبعده وفي قبره وبرزخه وانه يأتيه أقبح من خلق اللّه ريا ورئيا وانتنه ريحا وفي خبر عن النبي صلى اللّه عليه واله أن ابن آدم لفى غفلة مما خلقه اللّه له ان اللّه لا اله غيره إذا أراد خلقة قال للملك اكتب رزقه واثره واجله واكتب شقيا أو سعيدا ، ثم يرتفع ذلك الملك ويبعث اللّه اليه ملكا فيحفظه حتى يدرك ، ثم يبعث اليه ملكان يكتبان حسناته وسيئاته ثم جائه ملك الموت فيقبض روحه ، فإذا دخل حفرته رد روحه في جسده ثم يرتفع ثم جائه ملكا القبر فامتحناه ثم يرتفعان فإذا قامت الساعة انحط عليه تلك الحسنات و